السبت 31 يوليوز 2010 - العدد : 1673 | أنتم الزائـر رقم 709090
» لمساهمتكم وقضاياكم وإعلاناتكم راسلونا على البريد الالكتروني التالي : Jediani26@hotmail.com / أسيف تنتظر اقتراحاتكم ومساهماتكم وكتاباتكم - للاتصال : سعيد الجدياني – 0667969282 أو على الرقم التالي 0662097697 فكري ولدعلي fikri_press@hotmail.fr    
الصفحة الأولى
نبض أسفي
جهويـات
هدهد الوطـن
العرب و العجم
أخبار الناس
الصفحة الرياضية
صحة الأسرة
إقتصاد
الثقافة
أقلام حـرة
قضـايا و آراء
تحقـيقـات
حوار
جريمة الأسبوع
كـلام جرائـد
جـماعـات إسلامية
أخبار فنية
صـورة و تعليق




اسم الدخول :
كلمة السر :
غير مسجل؟ انظم الآن
نسيت كلمة السر؟
من المسؤول عن إهمال تراثنا العمراني بالمغرب حتى أصبح يتلاشي ومهددا بالانهيار
وزارة الثقافة
وزارة الاوقاف
وزارة السياحة
مفتشية المباني التاريخية
المجالس المنتخبة
الوكالات الحضرية
المجتمع المدني
المسؤولية يتقاسمها الجميع

أخبار من آسفي

الثانوية التأهيلية كشكاط المعلمة و الحدث

فضيحة الحركة المشبوهة بأسفي توقيف النائب الإقليمي إبراهيم الجوهري

مهرجان " المحيط 2010 " تحت شعار " اسفي مدينة البحر و الخزف " من 27 يوليوز الى فاتح غشت 2010
في عيادة أسيف

شكاية إلى وكيل الملك تزيل الستار عن فضيحة تزوير وثيقة إدارية بطلها نائب رئيس بلدية ميضار
الكلام المباح

سوبرمان امغوغة أو عندما يتحدث بن عزوز
علوم و تكنولوجيا

البحر الأبيض المتوسط يمكن أن يتحول إلى مستنقع كبير للمياه المسمومة الراكدة
تقرير

اليوم الختامي للايام التحسيسية حول نظافة الشواطئ لجمعية حي سيدي عابد للتنمية و التعاون
صرخة

منتدى الكرامة يستنكر الاختطاف و يطالب باحترام الدستور و المواثيق الدولية
نــافذة

في الذكرى 89 لمعركة أنوال الخالدة : مهرجان خطابي بساحة 20 غشت‏
الدنيا بخير

الملحن المغربي أحمد بنموسى في ذمة الله
ضوء و ظل

قصة غضب الملك على المسؤولين المفسدين بالحسيمة
برقـيات سـريعـة

المركب الثقافي الشريف الادريسي بالحسيمة يتعرٌض لعملية سطو.
البيـان وحده لا يكـفي

الكشف عن خروقات بميناء الحسيمة بعد ايفاد لجنة أمنية للتحقيق
وصـلت الرسـالة

صحفيو وإدارة مجموعة أسيف الصحفية تقدم التهاني لصاحب الجلالة بمناسبة الذكرى الحادية عشر لعيد العرش المجيد
لا تجري الريـاح

ذكرى معركة أنوال بين أحضان إقليم الدريوش موعد لاستحضار دلالات حدث مشرق في تاريخ المغرب
حقـوق الإنسان

حكاية خادمة تعرضت للحرق والتحرش الجنسي
كلمات لها صدى

حب خاص لجلالة الملك محمد السادس من طرف المؤرخ و الطبيب الأسباني الدكتور خوان كارلوس إريرا غوميس
مواعيد تهمك

تعويضات وزيادات في أجور أعوان الوظيفة العمومية
شؤون إسرائيلية

إسرائيل اعتقلت أكثر من 1000 فلسطيني منذ بداية العام
وجهة نظر

الحسيمة تشهد أكبر حملة إقالات مسؤولين منذ تولي جلالة الملك الحكم
استطلاع-جولة سياحية قروية في مولاي عبد الله و ضواحيه
أســيف >> فنجان قهوة  إضافة تعليق ارسل الى صديق أرسل المقال
انجاز وعدسة/ محمد الماطي
سوف ناخدكم هذه المرة في رحلة سياحية قروية إلى منطقة مولاي عبد الله وضواحيها، ومع أن الجولة كانت غير طويلة وغير كفاية لسبر أغوار هذه المنطقة التي تحدثت عنها الكثير من كتب المناقب و التاريخ إلا أنها قد تنال اهتمامكم فشدوا الأحزمة
زمن الرحلة يوم السبت 19 نونبر من سنة 2006
كانت جولة رائعة .. استغرقت يوما كاملا مع ضيوف الصحافي الفرنسي ميشيل امونغال المقيم بمدينة الجديدة لدرجة أننا نسينا نفسنا، لم نكن نتصور أن هذا الرجل له إلمام بكل صغيرة وكبيرة عن المدينة وأعرافها وتقاليدها ،حفض تاريخها عن ظهر قلب، فأحب مدينة الجديدة وزاد في حبه لها و لأهلها لدرجة سمعته يقول ( أريد فعل شيء أي شئ قبل أن ارحل إلى حيث يرحل الناس جميعا ، أحببت أن اعرف بمدينة الجديدة خارج المملكة وبإرثها التاريخي والحضاري وذلك اضعف الإيمان، وقد اخترت العيش فيها وبين ظهراني أهلها الطيبين)كان لقانا في بداية الجولة بمنتجع سيدي بوزيد حيث اجتمعت الضيوف بمقر إقامة مشيل امونغاي الذي كان في استقبالنا وهناك تم لقاء التعارف حيث تناولنا فطورنا حلاوة الزبد و الجبن أنواع من الحلوى المغربية وفنجانا من الشاي المنعنع و من القهوة ، وراح ميشل امونغاي يتلي علي مسامعنا برنامج الجولة وتاريخ المنطقة التي سنزورها، ولم أشعر حينها بالغبطة والسرور تغمرني وأنا أنصت إلى تاريخ تيط أو مولاي عبد الله كما يسميها أهلها أكثر وأنا اسمع بعض من تفاصيله والتي راح بنثرها على سمعنا ذلك الصحفي المتمرس العاشق لأرض دكالة

محمد الماطي
lmatimohamed @ yahoo.fr
[ تعليق على المقال ]

وانطلقت سيارات الضيوف بتجاه مولاي عبد الله، وفي تمام الحادي عشرة كان الزميل حميد بوهالي ينتظر وصول الضيوف في ساحة قرب ضريح الولي الصالح مولاي عبد الله أمغار، والفضول المعرفي يدفعنا إلى كشف ما تزخر به المنطقة واستجلاء جوانبها وكأننا نكتشف عالماً جديداً في كل زاوية ومكان،ورحنا نقلب في التاريخ صفحة صفحة من منارة الضريح إلى قبة والد مولاي عبد الله مرورا بأضرحة أولاده وأسوار تيط وأبوابها وانتهاء بصومعة نجهل إن كانت لم تكتمل في البناء أو قد انهار جزئها العلوي وهي شبيهة إلى حد ما بصومعة حسان بالرباط وحسب الزميل حميد بوهالي أن اسم هذه الصومعة المتداول شعبيا هو (الصومعة المكرجة) ، والمعلومات التاريخية حول هذه الصومعة شحيحة و كلها تؤكد أن هذه المئذنة هي أولى مآذن منطقة مولاي عبد الله أمغار وتعود إلى أزمنة غابرة، وأما المسجد فقد اضمحلت أثاره كليا ولم يعد هنا من أثار تدل عليه،وبالرجوع إلى تاريخ تيط يقول محمد الشياضمي ( لانعرف في المغرب الأقصى إلا عددا ضئيلا جدا من المآذن التي شيدت كلها بالحجر المنحوت ، لان الغرب الإسلامي دأب على الاقتصاد أكثر فأكثر في استعمال الحجر المنحوت كلما تعلق الأمر ببناء مآذن من الحجر الصغير، لدلك فان التقنية المتبعة في صومعة تيط الأولى تبدو كاستمرار لتقاليد العصور السالفة ، مما يجعلها تنتسب إلى التقاليد القرطبية، بل ربما إلى تقاليد فاس الزناتية..... والحقيقة أن كل شئ في هذه الصومعة يعود بتاريخها إلى القرن الحادي عشر للميلاد ، وبدلك فهي باعتبار طريقة بنائها وشكل زخرفتها ، تاخد مكانتها بين صوامع فاس الزناتية والصوامع الموحدية.)
والتقينا بعد انتهائنا من زيارتها شيخا وقورا و قدخط الشيب لحيته، حدثنا بما يحفظه في الذاكرة عن هذه الصومعة حيث قال أن احد السجناء غداة الاستعمار الفرنسي كان قد كلف بالعناية بهده المأدنة وقد شهت هذه الفترة أوج الاهتمام بالصومعة وصيانتها، أما اليوم فإنها تعاني الإهمال وانهيار أحجارها وتآكل جزئها السفلي يندر بانهيارها كليا، مع العلم أن صيانتها قد لا تكلف شيئا، و تابع آخر احد سكان المنطقة( كنا قد أشعرنا المسؤولين بالحالة التي هي عليها المأدنة وأنها
آيلة للانهيار في أية لحظة بسبب انهيار بعض من أحجارها في جزءها السفلي ولم نلق أدانا صاغية، وكنا قد عزمنا العقد أن نعمل على صيانتها باشتراك السكان جميعا لكننهم منعونا ، فلا قاموا هم بالواجب ولا تركونا نحن أن نقوم بصيانتها)
وبينما كنا ندلف من بين زوايا الصومعة لنقف على حافتها التي أكلتها القرون. تملكنا الشجى والشجن لمصير هذه المنارة الرائعة التي هي منا ونحن منها، وهذا المفكر الفرنسي روجيه غارودي يقول: (جميع الفنون في الإسلام تصب في المسجد والمسجد يدعو إلى العبادة حتى لتكاد أحجاره تصلي )،وهاهي أحجار المنارة التي اختفى مسجدها تماما لأسباب مجهولة أو ربما بسب الإهمال تتضرع وتتوسل إلى المسؤولين وكل معني بترميم وصيانة الثران المعماري المغربي الإسلامي أن يسارعوا إلى ترميم البقية المتبقية قبل أن يدركها الزوال.
وحين يممنا شطر البيوتات الفقيرة والبسيطة المجاورة وتلك المساحات الشاسعة خلفها كانت القاذورات والازبال المنتشرة هنا وهناك أجمل هدية صادفناها كي نختصر بها مسافات الفقر و الإحباط عند ساكنتها، هذا ما كان يدور في عقل كل الضيوف أو على الأقل ماخامرني لوحدي ونحن نسير باتجاه تلك المناطق
واخدتنا الجولة إلى صانعي الفخار في منطقة سبت دويب التابع لجماعة أولاد حسين الذي يعتمد سكانه على هذه الحرفة التقليدية بأنواعها ، وبدأت تطل علينا الأفران التقليدية للفخار، النسوة والأطفال يحملن ( طعاريج) إلى أعلى سطح الافرنة ، فلا مورد آخر لهن غير هذه الحرفة ،يجتمعن حولها لتبدأ الأحاديث والثرثرة التي تطول كما هو حال كل نساء المغرب، تساءلت عن حالة هذه الحرفة فجاءني الجواب سريعا من احد سكان المنطقة حيث قال أن حرفة الفخار هنا تعاني من مجموعة مشاكل تنظيمية وإدارية وبيئية لأنها حرفة غير منظمة ولا تخضع لأية قوانين ولا لأي ضوابط تنظيمية تراعي خصوصياتها وتطويرها وجعلها قادرة على الصمود في ضل الضرائب المتراكمة وارتفاع المواد الأولية، ناهيك عن مشاكل الإنتاج والتسويق ،وطالت زيارتنا لهذه المنطقة وسرحنا نغوص في الحديث عن الفخار وما ابتدعته يد الصانع هنا ولم يشعر حينها بعض من نسوة المرافقين لوفد الضيوف حتى شرعن في سكر الروح بالضرب على الطعريجة بمنتهى النشوة مرددات أهازيج ليلة عاشوراء
وصلت بنا الجولة إلى منطقة الرواحلة وكانت الشمس على وشك المغيب حيث كان في استقبالنا احد سكان المنطقة السيدة نجوى منديب والسيد زوجها الهادي مختاري،حيث استقبلونا بترحيب ولطف الموروث من قيم وعادات أهل المنطقة، وفي أقل من دقيقة مشينا على الأقدام فوصلنا إلى ساحة(تازوطا) التي تتجاور بها دار هذه الأسرة الدكالية العريقة،كانت تخالجنا مشاعر السرور الممزوجة بالعياء هناك في الساحات المعتمة من المنطقة فالعتمة كانت أكثر رومانسية ودفئا والأضواء تتسلل خافتة من خلف نوافذ بعض البيوت القديمة لكن ما يلبث هذا الشعور بالعياء يتبدد بسرعة وسط دهشة مشاهد تازوطا، فاكتشفنا بأن كل شيء كان مختلفا عما هو عليه الحال في مناطق من دكالة التي تكثر فيها مثل هذا البناء العتيق الذي كان مخصص فيما مضى لتخزين المؤن لاسيما مخزونهم من مجموع محصولهم الفلاحي وبخاصة الحبوب ، و كلمة (تازوطا) تعني بالأمازيغية (القصعة) أو الإناء الدائري الشكل، وهو المعني الذي يفسر كون هذا البناء الذي ترجع جذوره إلى أكثر من مئة سنة صمم على شكل دائري وهرمي من الأحجار فقط دون إضافة أي مادة من مواد البناء ،واغرب ما يؤكده سكان المنطقة أن شكل تازوطا الهندسي حين يتداعى بنائها فان انهيار أحجارها ياتي بالتساقط خارجها دون أن تسقط ولو حجرة واحدة بداخل البناء
لقد حيرتنا الأحجار الكبيرة والطريقة التي سوا بها إنسان دكالة بناء تازوطا ليضمن بها حاجات حياته اليومية، منذ سنين خلت، لكن حالة الدهشة والإعجاب لم تغادرنا لحظة ونحن نرنو إلى الأطلال الحجرية التي صبغتها شمس المغيب بلون ذهبي يشع في رحاب الساحة الفسيحة الممتدة مدى البصر
ومن هنا انتهت الجولة السياحية و انتهى الغوص في سحر الطبيعة الدكالية ، والتمتع برؤية المعالم الأثرية،
كان علينا العودة إلى مدينة الجديدة حيث كان الليل قد أرخى سدوله ونحن سعداء بما شاهدنا في هذا اليوم وبما نظمه و قدمه ميشيل امونغال في برنامج هذه الجولة الرائعة وكلنا أمل بأن نعود مرة أخرى لنرى المزيد

إضافة تعليق

الإسم :
عنوان التعليق :

التعليق :

أنسخ الأرقام في الخانة أسفله



جميع الحقوق © محفوظة لمجلة أسيف
و يحظر نشر أو توزيع أي مادة دون إذن مسبق
رئيس التحرير و المدير العام سعيد الجدياني
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا بالضغط هنا